Skip to content

هل اعترض التيار الوطني الحرّ على التمديد لرياض سلامة عام 2017؟

موسى أبو قاعود

غرّد رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل في 16 شباط 2022 عبر حسابه على تويتر قائلا: “في موضوع اتهامنا بالتمديد لسلامة، أذكر بأننا لسنا اكثرية لنفعل ما نريد، ومعروف كم اعترضنا، لكن تغيير الحاكم يتطلب اكثرية ثلثي مجلس الوزراء ووزير مال….“.

ويذكر أن باسيل هو أحد مرشّحي تكتل لبنان القوي للانتخابات النيابية القادمة في منطقة البترون.

فهل اعترض التيار الوطني الحرّ على التمديد لرياض سلامة حين تم التجديد له كحاكم لمصرف لبنان؟

تم التمديد لحاكم مصرف لبنان للمرة الخامسة في جلسة 24 أيار 2017، بعد ان تولى حاكمية المصرف منذ العام 1993.

تمثّل التيار الوطني الحرّ آنذاك في حكومة سعد الحريري في العام 2016-2017 عبر 3 وزراء، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، إضافة إلى حصّة رئيس الجمهورية ميشال عون بـ 5 وزراء.

وغرد حساب رئاسة الجمهورية في 24 أيار 2017 أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون وهو الرئيس السابق للتيار الوطني الحر قبل انتخابه كرئيس للجمهورية في نهاية العام 2016، اقترح من خارج جدول الأعمال تعيين رياض سلامة حاكما لمصرف لبنان، فوافق مجلس الوزراء بالإجماع”.

لم يصدر حينها عن التيار الوطني الحر أي تصريح أو بيان يعترض فيه على تمديد ولاية حاكم مصرف لبنان عام 2017 ،وقد اجتمع مجلس الوزراء في 24 أيار 2017 لمناقشة جدول أعماله، واتخذ بعد الجلسة سلسلة من القرارات من أبرزها تعيين الأستاذ رياض سلامة حاكما لمصرف لبنان لولاية جديدة، وقد سبق الجلسة اجتماع بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري جرى خلاله التداول بجدول أعمال الحكومة.

وردا على سؤال ما إذا كان هناك توافق على التمديد لرياض سلامة، قال وزير الإعلام حينها ملحم رياشي بعد الجلسة إنه كان هناك إجماع على التمديد، وقد طرح الموضوع من خارج جدول الاعمال في نهاية الجلسة وتم التوافق عليه.

إذا ما صدر عن جبران باسيل لجهة معارضة التيار التمديد لسلامة غير صحيح، فقد مدّدت حكومة سعد الحريري في العام 2017 لسلامة بالإجماع والتوافق.

أنجز هذا التقرير بإشراف ودعم الشبكة العربية لمدققي المعلومات (AFCN) من أريج وبالتعاون مع موسى أبو قاعود/ منصة تشييك لبنان وباشراف من مؤسسة مهارات، ضمن مشروع “صح” من برنامج “قريب” الذي تدعمه الوكالة الفرنسيّة للتنمية الإعلامية (CFI) بتمويل من الوكالة الفرنسيّة للتنمية (AFD).