Skip to content

(العربية) هل يمكن استخدام الورقة البيضاء كتصويت عقابي في الانتخابات النيابية المقبلة؟


في القوانين الانتخابية السابقة أي ما قبل الـ2008، كانت الأوراق البيضاء تحتسب من ضمن الأوراق الباطلة والملغاة، أي كالأوراق التي تتضمّن أخطاء. وتعتبر الاوراق البيضاء تصويتا صحيحا ولا تحتسب من ضمن الاوراق الباطلة (بموجب قانون التعديل رقم 59 الصادر بتاريخ 27 كانون الاول 2008 – الجريدة الرسمية عدد 59 تاريخ 30/12/2008)

أما في قانون الإنتخابات الجديد رقم 44/2017، تنصّ المادة 103 على أن الورقة البيضاء تعتبر تصويتاً صحيحاً، ويأتي في المادة: “تعتبر الاوراق التي لم تتضمن اي إقتراع للائحة او للأصوات التفضيلية، أوراقاً بيضاء، تحتسب من ضمن عدد أصوات المقترعين المحتسبين”.

وفي حديث لموقع “لبنان 24” يقول الخبير الدستوري زياد بارود، أن احتساب الورقة البيضاء في القانون الجديد خطوة مهمة لأنها تظهّر الرأي المعارض لدى الناخب، إضافة الى ان إحتسابها مرتبط مباشرةً بتحديد الحاصل الإنتخابي في القانون الحالي، لتصبح المعادلة على الشكل التالي: 

الحاصل الإنتخابي=(عدد الأصوات الصحيحة+ عدد الأوراق البيضاء) / عدد المقاعد في الدائرة الكبرى

وبالتالي، يوضح المدير التنفيذي للجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الإنتخابات (LADE) علي سليم أنّه كلما ازداد عدد المقترعين يزداد الحاصل الإنتخابي (عدد المقترعين/عدد المقاعد)، وبما أنّ الورقة البيضاء تُحتسب من ضمن عدد أصوات المقترعين، فهي تزيد الحاصل الانتخابي بشكل تلقائي.

ويضيف سليم أن مع ازدياد الحاصل، تزداد الصعوبة لدى اللوائح المرشحة لبلوغ الحاصل الانتخابي، وهنا تلعب الورقة البيضاء دوراً في تصعيب العملية الانتخابية لدى المرشحين، وهذا ما يُسمّى بالتصويت العقابي. 

وينوّه سليم الى أن التصويت العقابي يصعّب العملية الانتخابية على كل الفئات المرشحة، وبطبيعة الحال ستكون أصعب على من حظوظه قليلة في تأمين الحاصل. إلّا أنّ التصويت بالورقة البيضاء يبقى حقّا لكل مقترع وهو قرار للناخب وحده.

إذاً، صحيح أنه يمكن استخدام الورقة البيضاء كتصويت عقابي في الانتخابات النيابية المقبلة عبر المساهمة برفع الحاصل الانتخابي، ولكن تصعيب العملية الانتخابية يكون بالتالي على كل المرشحين للانتخابات النيابية.  

أنجز هذا المقال بإشراف ودعم الشبكة العربية لمدققي المعلومات (AFCN) من أريج وبالتعاون مع مايا عيد/ مدققة معلومات مستقلة وباشراف من مؤسسة مهارات، ضمن مشروع “صح” من برنامج “قريب” الذي تدعمه الوكالة الفرنسيّة للتنمية الإعلامية CFI بتمويل من الوكالة الفرنسيّة للتنمية AFD.